الصيمري

139

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

في قود ، ولا دية ولا كفارة . وقال أبو يوسف : لا قود على المكره ولا على الإمام ، أما المكره فلأنه ملجأ ، وأما الإمام فلأنه مباشر القتل . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 30 - قال الشيخ : اختلف روايات أصحابنا في أن السيد إذا أمر غلامه بقتل غيره ، فقتله على من يجب القود ، فرووا في بعضها أن القود على السيد وفي بعضها أن القود على العبد ولم يفصلوا . قال الشيخ : والوجه في ذلك أن العبد ان كان مميزا عاقلا يعلم أن ما أمره به معصية ، كان القود على العبد ، وإن كان صغيرا أو كبيرا لا يميز ويعتقد أن جميع ما يأمره سيده واجب عليه ، كان القود على السيد ، ثم قال : والأقوى في نفسي ان كان العبد عالما أنه لا يستحق القتل ، أو متمكنا من العلم به فعليه القود ، وإن كان صغيرا أو مجنونا فإنه يسقط القود وتجب الدية . وقال الشافعي : ان كان صغيرا لا يعقل أو كبيرا أعجميا جاهلا يعتقد وجوب طاعة مولاه ، ولا يعلم أنه لا طاعة في معصية الله تعالى ، فعلى السيد القود ، لان العبد ينصرف عن رأيه ، فكان بمنزلة السكين والسيف . قال : وإذا كان العبد بهذه الصفة وهو مملوك غيره ، فحكمه حكم عبد نفسه وإن أمره بقتله فقال : اقتلني فقتله هدر دمه ، لأنه كالآلة في قتل نفسه . وإن قال اقتل نفسك أيها العبد فقتل نفسه وكان كبيرا ، فلا ضمان على الأمر ، وإن كان صغيرا أو مجنونا كان على الأمر الضمان ، وإن كان المأمور حرا صغيرا أو كبيرا جاهلا فأمره بقتله ، فالقود على الأمر ، لأنه كالآلة . وإن قال له : اقتل نفسك ، فإن كان كبيرا فلا شيء على الأمر ، وإن كان صغيرا لا تميز ، فالقود على الأمر ، وإن كان المأمور كبيرا مميزا أما بالغا أو مراهقا فأمره بقتل رجل فقتله ، فالحكم يتعلق بالمأمور .